زكريا الأنصاري
44
فتح الوهاب
رواه الشيخان . ( ولا يعطى ) وإن كان معه فرسان ( لا لفرس واحد فيه نفع ) لما روى الشافعي وغيره أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يعط الزبير إلا لفرس واحد وكان معه يوم حنين أفراس عربيا أو غيره كبرذون وهو من أبواه عجميان وهجين ، وهو من أبوه عربي ، وأمه عجمية . ومقرف بضم الميم وسكون القاف وكسر الراء وهو من أبوه عجمي وأمه عربية فلا يعطى لغير فرس كبعير ، وفيل وبغل وحمار ، لأنها لا تصلح للحرب صلاحية الخيل له بالكر والفر اللذين يحصل بهما النصرة ، نعم يرضخ لها ورضخ الفيل ، أكثر من رضخ البغل ورضخ البغل أكثر من رضخ الحمار . ولا يعطى لفرس لا نفع فيه كمهزول وكسير وهرم ، وفارق الشيخ الهرم ، بأن الشيخ ينتفع برأيه ودعائه نعم يرضخ له ( ويرضخ منها ) أي من الأخماس الأربعة ، ( لعبد وصبي ومجنون وامرأة وخنثى حضروا ) القتال ، وفيهم نفع وإن لم يأذن السيد والولي والزوج ( ولكافر معصوم ) هو أعم من قوله ولذمي ، ( حضر بلا أجرة وبإذن الإمام ) للاتباع في غير المجنون والخنثى وقياسا فيهما . فإن حضر الكافر بغير إذن الإمام لم يرضخ لأنه متهم بموالاة أهل دينه بل يعزره إن رأى ذلك أو بإذنه بأجرة فله الأجرة فقط . والتصريح بحكم المجنون والخنثى من زيادتي ويرضخ أيضا لاعمى وزمن وفاقد أطراف وتاجر ومحترف حضر أو لم يقاتلا ( والرضخ دون سهم ) وإن كانوا فرسانا ، ( يجتهد لامام في قدرة ) بقدر ما يرى ويفاوت بين أهله بقدر نفعهم فيرجع المقاتل ، ومن قتاله أكثر . والفارس على الراجل والمرأة التداوي الجرحى وتسقي العطاش ، على التي تحفظ الرحال . وإنما كان الرضخ من الأخماس الأربعة ، لأنه سهم من الغنيمة مستحق بالحضور ، إلا أنه ناقص فكان من الأخماس الأربعة المختصة بالغانمين الذين حضروا الوقعة .